شرف خان البدليسي
163
شرفنامه
الأمراء ، ولبث هو ثلاثة أيام متوالية يسجل أموال قزاق خان وخزائنه ، وكان قد جمعها بالظلم والجبروت في مدة طويلة مما أثار عليه غضب أمراء القزلباش وطوائفهم العديدة ، فأطالوا فيه لسان الطعن والتقريع حتى ابن الشاه طهماسب أيضا تغير عليه واتهمه بالخيانة . وبعد أن لبث قزاق خان في السجن لدى معصوم بك بضعة أيام قضى نحبه . وفي رواية أخرى قضي عليه بطريقة خفية . والله يعلم الحقيقة . هذا وأسندت ولاية هراة من قبل الشاه طهماسب إلى الأمير غيب سلطان استاجلو ولد هلهل بهادر . وأمضى معصوم بك الصفوي والقواد الذين معه أيام الشتاء في هراة . وفي ليلة الثاني عشر من شهر شعبان من هذه السنة رأى الشاه طهماسب في منامه حضرة الإمام محمد المهدي فبادر ، تقديرا لهذه الرؤيا المباركة ، إلى رفع ضريبة الدمغة التي بلغ إيرادها في السنة ما يوازي ثلاثين ألف تومان عراقي وشطبها من الدفاتر والسجلات الهمايونية في جميع البلاد الشاهية المحروسة ، ووهب ثواب ذلك العمل المبرور إلى أرواح الأئمة الاثني عشر رضوان الله عليهم أجمعين . سنة 973 / 1565 - 66 : أمضى السلطان سليمان خان خديو الزمان أوقاته السعيدة الشتاء والربيع في دار الملك القسطنطينية بالعز والجاه . كما أن الشاه طهماسب أيضا أمضى الشتاء والصيف في قزوين مشتغلا بتنظيم أمور الدولة . وقد نظم معصوم بك شؤون خراسان وعاد إلى العراق . [ توجه السلطان سليمان خان إلى فتح قلعة سكتوار ووفاته وتولية نجله السلطان سليم خان ] سنة 974 / 1566 - 67 : غادر السلطان سليمان خان عاصمة ملكه الواسع قاصدا تسخير قلعة سكتوار وقتال كفارها الفجار بالرغم من كبر سنه واستيلاء مرض النقرس عليه وعجزه عن الركوب فجلس في المحفة وشرع في السفر والرحيل وعندما ألح عليه الأطباء الحذاق والحكماء المدقين والوزراء العظماء ، بعدم تجشم مشاق السفر أجابهم بقوله إذا كان قد حان أجلي فعلى الأقل يكون ذلك في غزوة للكفار حتى يكون ذلك غدا باعثا لحشري في زمرة الشهداء . فلما بلغ السلطان غازي قلعة سكتوار ضربت العساكر المنصورة نطاق الحصار عليها أربعين يوما . وفي خلال ذلك وردت الأنباء بأن جيوشا كثيرة من الكفار